المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وما أدراك ما ليلة القدر


ROLAND
31 Aug 2010, 05:45
لَيْلَةِ الْقَدْرِ} : سُمِّيَت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها


{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
أي : نحن أنزلنا هذا القرآن المعجز في ليلة القدر .

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}
أي: هل تعلم ما عظم مقدار ليلة القدر؟

ذكر الله سبحانه فضلها من ثلاثة أوجه فقال تعالى :

1.{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}
أي : ليلة القدر في الشَّرف والفضل خيرٌ من ألف شهر ،
فالعمل الصالح فيها خير منه في ألف شهر ،أي أكثر من ثلاث وثمانين سنة .

{الرُّوحُ} :
جبريل عليه السلام .

2.{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}
أي : تنزل الملائكةُ وجبريل إِلى الأرض في تلك الليلة بأمر ربهم ؛
من أجل كل أمرٍ قدَّره الله وقضاه، ففي ليلة القدر يقدر ما يكون في العام من الآجال والأرزاق.

3.{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} أي : هي سلامٌ من أول يومها إِلى طلوع الفجر ، سالمةٌ من كل آفةٍ وشرٍّ .

فهي ليلة فضلها عظيم، وخيرها عميم، وكيف لا وقد شهدت نزول القرآن الكريم،
الذي يقود من اعتصم به إلى جنات الخلد والنعيم، كفى بقدر ليلة القدر أنها خير من ألف شهر..

ليلة مباركة، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله،
ولذلك يستحب للمسلم الحريص على طاعة الله أن يحييها إيماناً وطمعاً في أجرها العظيم، بالقيام والذكر، والقرآن والدعاء.
ومن فعل ذلك غفر له كل ما مضى من ذنوب،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه"

ويستحب فيها الدعاء والإكثار
وخاصة بما جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت:
قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر؛ ماذا أقول؟،
قال صلى الله عليه وسلم: "قولي:اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني

وقد كان السلف يخصون ليلة القدر بمزيد اهتمام،
فكان ثابت البناني يلبس أحسن ثيابه، ويتطيب،
ويطيب المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر.
وكان لتميم الدارى رضي الله عنه حلة اشتراها بألف درهم،
وكان يلبسها في الليلة التى ترجى فيها ليلة القدر.

وكما كانوا يستعدون لها بالتزيين الظاهر؛<FONT face=arial>
فإنهم علموا أنه لا يكمل تزيين الظاهر إلا بتزيين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها؛
فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئا.

فلا يصلح لمناجاة الملوك فى الخلوات إلا من زين ظاهره وباطنه، وطهرهما؛
خصوصا لملك الملوك الذي يعلم السر وأخفى،
فمن وقف بين يديه فليزين له ظاهره باللباس وباطنه بلباس التقوى.

روي عن مالك بن أنس أنه إذا كانت ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيب،
ولبس حلة وإزاراً ورداء، فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلا مثلها من قابل.

فعلى المسلم إذاً أن يتحرى هذه الليلة،
فهي فرصة عمره وحياته، ومعلوم من السنة أن معرفتها رفعت؛ لأن الناس تخاصموا

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم بليلة القدر،
فتلاحى رجلان من المسلمين (أي: تخاصما)، فقال: "إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة"

وعن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ";أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر"

وورد أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه التمسها في الوتر من العشر الأواخر،
فقال صلى الله عليه وسلم: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر؛ فإني قد رأيتها فأنسيتها"

قال البغوى:"وبالجملة، أبهم الله هذه الليلة على الأمة؛
ليجتهدوا في العبادة ليالي العشر طمعا في إدراكها، كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة..
وأخفى رضاه في الطاعات ليرغبوا في جميعها، وسخطه في المعاصي لينتهوا عن جميعها،
وأخفى قيام الساعة ليجتهدوا في الطاعات حذراً من قيامها".

فخلاصة القول:
أن المسلم يتحرى ليلة القدر فى أوتار العشر الأواخر: ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، فإن ضعف وعجز عن طلبها في الوتر الأواخر؛ فليطلبها في أوتار السبع البواقي: ليلة خمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، والله تعالى أعلم.

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
"كل زمان فاضل من ليل أو نهار فإن آخره أفضل من أوله، وكذلك عشر ذي الحجة والمحرم آخرهما أفضل من أولهما"

ولقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اعتكف في العشر الأواسط من رمضان، قبل أن يعتكف العشر الأواخر
التماساً لليلة القدر قبل أن يتبين له صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر،
ثم لما تبين له ذلك اعتكف العشر الأواخر حتى قبضه الله عز وجل.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله)

وسميت ليلة القدر؛ لأنها أنزل فيها كتاب ذو قدر، على لسان ملك ذي قدر، على رسول ذي قدر، وعلى أمة ذات قدر.


الليلة التي نزل فيها القرآن جملة إلى السماء الدنيا..

الليلةالتي تقدر فيها أحكام تلك السنة، وتكتب فيها الملائكة الأقدار..

الليلة التي تتنزل فيها الملائكة..


لقد كان رسولكم صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها,
ويعتكف التماسا لتلك الليلة , وكان يواصل ابتغاءً لتلك الليلة..
فيا من ضاع عمره في لا شيء, استدرك ما فاتك في ليلة القدر, فإنها تحسب بالعمر.
ليلة القدر.. يقبل الله فيها التوبة من كل تائب
ليلة القدر.. يكتب فيها من أم الكتاب ما يكون في سنتها من موت وحياة ورزق ومطر.
وعن مجاهد: صيامها وقيامها أفضل من: صيام ألف شهر وقيامه ..


وهي ليلة مباركة تشرف فيها الأرض بالملائكة
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليلة القدر ليلة السابعة, أو التاسعة والعشرين, وإن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى"
ومن علامات ليلة القدرأنها تكون ليلة لا باردة ولا حارة, وتشرق الشمس يومها بلا شعاع؛
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلة القدر ليلة سمحة , طلقة , لا حارة ولا باردة , تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء"
وقال صلى الله عليه وسلم: "تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع , مثل الطست حتى ترتفع"
ولها علامات أخرى تظهر أكثرها بعد انقضاء الليلة.
ومن حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"في ليلة القدر لا يحل لكوكب أن يرمى به حتى يصبح , وأن أمارتها أن الشمس تخرج صبيحتها مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر , لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ"
وروي عن ابن عباس أن الشيطان يطلع مع الشمس كل يوم إلا ليلة القدر؛ وذلك أنها تطلع لا شعاع لها .
وقال مجاهد في قوله تعالى : {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} :
"سلام أن يحدث فيها داء أو يستطيع شيطان أن يعمل فيها شيئا"،
وعن الضحاك عن ابن عباس قال: "في تلك الليلة تصفد مردة الجن، وتغل عفاريت الجن، وتفتح فيها أبواب السماء كلها، ويقبل الله فيها التوبة لكل تائب".

إنها فرصتكم الأخيرة للنجاة ...
فتأهبوا للعشر بالعزم الصادق على الخير،
واجعلوا هممكم مصروفة إلى حراستها لا غير؛
فإنها عشر بالبركات الوافرة قد حُفت، وبالكرامة الظاهرة قد زُفت، فأعدوا لقدومها عُدة،
واسألوا الله فيها التوفيق إلى أن تكملوا العدة، والحذر الحذر من التفريط والإهمال، والتكاسل فيها عن صالح الأعمال.


اللهم اجعلنا ممن قامها إيمانا واحتسابا

واجعلنا من عتقائها

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين

moody
31 Aug 2010, 07:49
اللهم بلغنا وإياكم ليلة القدر, وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال, وكل عام وانتم بخير وإلى الله اقرب,

وعلى طاعته ادوم وعن النار ابعد, والى الجنه اقرب وللقراآن احفظ, وعلى سُنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اتبع , وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين

وجزاك الله خير يا roland وجعله في ميزان حسناتك

لكي مني خالص ودي وشكري

امير الظلام
31 Aug 2010, 11:34
اللهم اعتقنا من النار واسكنا فسيح جنات الفرودس برحمتك بلا حساب ولاعقاب يا ارحم الراحمين

بارك الله فيكِ و جزاكِ كل خير و بلغك و بلغنا جميعا ليلة القدر و تقبلهامنا و جمعنا في الفردوس الاعلى ان شاء الله

zoozi
01 Sep 2010, 12:58
اللهم بلغنا ليله القدر ووفقنا للقيام بها على الوجه الذي يرضيك عنا واجعلنا يارب من المقبولين والفائزين برحمتك يا ارحم الراحمين
جزاكِ الله خير ياقلبو على الموضوع الرائع وجعله بميزان حسناتك وربي يسعدك دنيا واخره يااارب
دمتِ بسعاده واجمل تحيه لكِ...

ROLAND
01 Sep 2010, 01:46
يسلمووو عالمرور
وربي يجزاكم كل خير